إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

127

زهر الآداب وثمر الألباب

وأسمر خطىّ وأبيض باتر وزغف دلاص كالغدير المثوّب « 1 » وإني وإن كنت ابن سيد عامر وفي السرّ منها والصّريح المهذّب فما سوّدتنى عامر عن وراثة أبى اللَّه أن أسمو بأمّ ولا أب ولكنني أحمى حماها ، وأتقى أذاها ، وأرمى من رماها بمنكب وقال أيضا يهنّىء بعض الهاشميين بإملاك « 2 » : زاد اللَّه في نعمته ، وبارك في فواضله ، وجميل نوافله ؛ ونسأل اللَّه - الذي قسم لكم ما تحبّون من السرور - أن يجنّبكم ما تكرهون من المحذور ، ويجعل ما أحدثه لكم زينا ، ومتاعا حسنا ، ورشدا ثابتا ، ويجعل سبيل ما أصبحت عليه ، تماما لصالح ما سموت إليه ؛ من اجتماع الشّمل ، وحسن موافقة الأهل ؛ ألَّف اللَّه ذلك بالصلاح ، وتممه بالنجاح ، ومدّ لك في ثروة العدد ، وطيب الولد ، مع الزيادة في المال ، وحسن السلامة في الحال ، وقرّة العين ، وصلاح ذات البين . وهجا أبو عاصم محمد بن حمزة الأسلمي المدني الحسن بن زيد بن الحسين « 3 » بن علي ابن أبي طالب رحمة اللَّه عليه ، فقال : له حقّ وليس عليه حقّ ومهما قال فالحسن الجميل وقد كان الرسول يرى حقوقا عليه لغيره وهو الرسول فلما ولى الحسن المدينة أتاه متنكَّرا في زي الأعراب ، فقال : ستأتي مدحتى الحسن بن زيد وتشهد لي بصفّين القبور « 4 » قبور لم تزل مذ غاب عنها أبو حسن تعاديها الدهور قبور لو بأحمد أو علىّ يلوذ مجيرها حمى المجير هما أبواك من وضعا فضعه وأنت برفع من رفعا جدير

--> « 1 » الأسمر الخطى : هو الرمح ، والأبيض الباتر : السيف القاطع ، والزغف ، الدروع ، والدلاص : اللينة الملساء ، والغدير للثوب : النهر الممتلىء « 2 » الإملاك : الزواج « 3 » في نسخة « الحسن بن زيد بن الحسن » والذي تولى المدينة هو الحسن بن زيد ابن علي بن أبي طالب ؛ فكلمة « بن الحسن » زائدة ( م ) « 4 » صفين : موضع واقعة مشهورة